أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
63
معجم مقاييس اللغة
يأجر أجرا والمفعول مأجور . والأجير المستأجر . والإجارة ما أعطيت من أجر في عمل . وقال غيره ومن ذلك مهر المرأة قال الله تعالى * ( فآتوهن أجورهن ) * . وأما جبر العظم فيقال منه أجرت يده . وناس يقولون أجرت يده . فهذان الأصلان . والمعنى الجامع بينهما أن أجرة العامل كأنها شيء يجبر به حاله فيما لحقه من كد فيما عمله فأما الإجار فلغة شامية وربما تكلم بها الحجازيون . فيروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال . ( من بات على إجار ليس عليه ما يرد قدميه فقد برئت منه الذمة ) . وإنما لم نذكرها في قياس الباب لما قلناه أنها ليست من كلام البادية . وناس يقولون إنجار وذلك مما يضعف أمرها . فإن قال قائل فكيف هذا وقد تكلم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له ذلك كقوله صلى الله عليه وسلم . ( قوموا فقد صنع جابر لكم سورا ) وسور فارسية وهو العرس . فإن رأيتها في شعر فسبيلها ما قد ذكرناه . وقد أنشد أبو بكر بن دريد * كالحبش الصف على الإجار شبه أعناق الخيل بحبش صف على إجار يشرفون .